التعريف الأول:
وهو ما عليه أكثر المالكية كالقاضي عبد الوهاب البغدادي، والقرافي وابن عبد السلام وابن حاجب وابن شاس، ومشى عليه خليل في مختصره، واعتمده شراح مختصر خليل:
أن شركة العنان: أن يجعل كل واحد من الشريكين مالًا، ثم يخلطاه، أو يجعلاه في صندوق واحد، ويتجرا به معًا، ولا يستبد أحدهما بالتصرف دون الآخر (¬١).
فأكثر المالكية على أن خصائص شركة العنان هي خصائص شركة المفاوضة إلا في شيء واحد، وهو تقييد التصرف.
ولذا قال ابن عبد السلام: «إن كلًا من الشريكين يجوز تصرفه في مال شريكه في حضرته، ومع غيبته، فلو شرطا أنه لا يتصرف واحد منهما إلا بحضرة صاحبه وموافقته عليه .... لزم الشرط، وتسمى شركة عنان» (¬٢).
فيكفي في تسمية الشركة بشركة العنان وجود هذا الشرط في عقد الشركة، سواء كانت الشركة في نوع من المال، أو في أنواع منه.
وفي شرح ميارة: «الثالثة شركة العنان، وفسرها ابن الحاجب، وابن شاس، بأن يشترط كل منهما نفي الاستبداد: أن لا يفعل أحدهما شيئًا حتى يشاركه فيها الآخر» (¬٣).
وقال الخرشي: «شركة العنان .... مأخوذة من عنان الدابة، أي كل واحد من