الفرع الثاني
في الشروط المختلف فيها
الشرط الأول
في اشتراط أن يكون رأس المال من النقدين
[م-١٢٨٩] اتفق الفقهاء على جواز الشركة بالنقود من الذهب والفضة كالدنانير والدراهم.
قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن الشركة الصحيحة: أن يخرج كل واحد من الشريكين مالًا مثل مال صاحبه: دنانير، أو دراهم، ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالًا واحدًا» (¬١).
وقال ابن قدامة: «ولا خلاف في أنه يجوز جعلُ رأس المال الدراهمَ والدنانيرَ، فإنها قيم الأموال وأثمان البياعات، والناس يشتركون بها من لدن النبي ﷺ إلى زماننا من غير نكير» (¬٢).
واختلفوا في الشركة بالذهب والفضة إذا لم يكن نقدًا، وكذلك اختلفوا في الشركة في الفلوس والعروض، وسوف نبحث هذه المسائل إن شاء الله تعالى في مباحث مستقلة.
* * *