الشرط الخامس
العلم بمقدار رأس مال الشركة
قال الزيلعي: كل جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا توجب الفساد (¬١).
[م-١٢٩٧] اختلف الفقهاء هل يشترط العلم بمقدار رأس مال الشركة عند التعاقد على قولين:
القوال الأول:
لا يشترط العلم بمقدار رأس مال ا لشركة وقت العقد، وهذا مذهب الحنفية، والأصح في مذهب الشافعية.
قال في بدائع الصنائع: «وأما العلم بمقدار رأس المال وقت العقد فليس بشرط لجواز الشركة بالأموال عندنا» (¬٢).
وقال النووي: «هل يشترط العلم حالة العقد بقدر النصيبين، بأن يعرفا أن المال بينهما نصفان، أو على نسبة أخرى؟ وجهان: أصحهما: لا يشترط إذا أمكن معرفته من بعد.
ومأخذ الخلاف: أنه إذا كان بينهما مال مشترك، وكل واحد يجهل حصته، فأذن كل واحد لصاحبه في التصرف في كل المال، أو في نصيبه، هل يصح الإذن؟ وجهان: أحدهما: لا؛ لجهلهما. وأصحهما نعم؛ لأن الحق لا يعدوهما» (¬٣).