المسألة الأولي
في بيع الشريك بغبن فاحش
[م-١٣١٣] اختلف الفقهاء في بيع الشريك بغبن فاحش:
فأجازه أبو حنيفة.
ومنعه أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية، كما منعه كل من الشافعية، والحنابلة، وهو مقتضى مذهب المالكية قياسًا على منع الوكيل (¬١).
جاء في بدائع الصنائع: «وأما بيعه فعلى الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رضي الله تعالى عنهم في التوكيل بمطلق البيع أنه يملك البيع نقدًا ونسيئة، وبغبن فاحش في قول أبي حنيفة ﵀، فالمضارب أولى؛ لأن المضاربة أعم من الوكالة» (¬٢).
وجاء في حاشيتي قليوبي وعميرة: «وإن باع بغبن فاحش لم يصح في نصيب شريكه، وفي نصيبه قولا تفريق الصفقة» (¬٣).
وجاء في شرح الخرشي: «وللموكل رد البيع بالغبن الفاحش» (¬٤).
وجاء في كشاف القناع: «ولا يحابي، فيبيع بأنقص من ثمن المثل، أو يشتري بأكثر منه؛ لأن الشركة انعقدت على التجارة بالمال، وهذه ليست منها» (¬٥).