الدليل الثاني:
ما رواه الترمذي، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عن أنس بن مالك، قال: كان أخوان على عهد النبي ﷺ، فكان أحدهما يأتي النبي ﷺ، والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى النبي ﷺ فقال: لعلك ترزق به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
[صحيح] (¬١).
ويناقش:
بأن الحديث ليس فيه نص بأن الأخوين كان بينهما عقد شراكة، وإنما كان أحدهما مكتسبًا، والآخر يطلب العلم، وربما كان أخوه ينفق عليه، فشكا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال له ﷺ: لعلك ترزق به، فليس في الحديث أن العامل وأخاه يتقاسمون الكسب، وعلى التنزل فإن الحديث ليس فيه أن الآخر لا يعمل قط، فربما عمل بعض الوقت في الوقت الذي لا يكون فيه منشغلًا بطلب العلم، والله أعلم.