الفصل الخامس
في ضمان الشريك في شركة الأعمال
ما يقبل أحد الشريكين يلزم الآخر عمله وضمانه (¬١).
[م-١٣٢٩] لا خلاف في أن أحد الشريكين وكيل عن صاحبه فيما يتقبله من الأعمال، وهل يكون الشريك ضامنًا لصاحب العمل ما تقبله أحدهما؟
اختلف العلماء في هذا على قولين:
القول الأول:
يلزم أحدهما الضمان فيما أخذه صاحبه، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة (¬٢).
جاء في الهداية: «هذه الشركة ـ يعني شركة الصنائع ـ مقتضية للضمان ألا ترى أن ما يتقبله كل واحد منهما من العمل مضمون على الآخر، ولهذا يستحق الأجر بسبب نفاذ تقبله عليه» (¬٣).
وجاء في مختصر خليل «ولزمه ما يقبله صاحبه وضمانه وإن تفاصلا» (¬٤).