الفصل الثاني
المضاربة علي وفق القياس
[م-١٣٤٤] اختلف العلماء هل جواز عقد المضاربة على وفق القياس؟ على قولين.
القول الأول:
ذهب أكثر العلماء إلى أن عقد المضاربة على خلاف القياس، خارج عن الأصل، ومستثنى من المنع فلا يقاس عليه غيره
قال الكاساني عن عقد المضاربة: «فالقياس أنه لا يجوز؛ لأنه استئجار بأجر مجهول، بل بأجر معدوم، ولعمل مجهول، لكنا تركنا القياس بالكتاب العزيز، والسنة، والإجماع .... » (¬١)، ثم ساق الأدلة بحسب ما يراه.
وجاء في شرح ميارة: «وهو ـ يعني القراض ـ مستثنى من الإجارة المجهولة، ومن سلف جر منفعة» (¬٢).
وفي الفواكه الدواني: «واستثني القراض والمساقاة من الإجارة المجهولة» (¬٣).
وفي بداية المجتهد: «ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض .... وأن هذا مستنثى من الإجارة المجهولة، وأن الرخصة في ذلك إنما هو لموضع الرفق بالناس» (¬٤).