المبحث الثاني
انعقاد المضاربة بالمعاطاة
الأصل في العقود من المعاملات المالية أنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها، من قول، أو فعل (¬١).
وجاء في الموسوعة الكويتية: تقوم دلالة الفعل مقام دلالة اللفظ (¬٢).
[م-١٣٤٧] هل يشترط اللفظ في صيغة عقد المضاربة، أو تنعقد بكل ما يدل عليها من قول أو فعل؟ اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال.
القول الأول:
يشترط أن يكون الإيجاب والقبول باللفظ الدال عليه، وهو مذهب الحنفية، وبعض المالكية، والأصح في مذهب الشافعية (¬٣).
قال في العناية: «وركنها استعمال ألفاظ تدل على ذلك، مثل دفعت إليك هذا المال مضاربة، أو مقارضة، أو معاملة، أو خذ هذا المال أو اعمل به على أن ما رزق الله فكذا» (¬٤).
قال الكاساني: «وأما ركن العقد فالإيجاب والقبول وذلك بألفاظ تدل عليه،