الإجارة، وإذا علم هذا فلا يصح أن يقال: إن عقد المضاربة جوز للضرورة والحاجة.
الدليل الرابع:
أن القيمة غير متحققة المقدار؛ لأنها قائمة على الحزر والتخمين، ولهذا تختلف بين مقوم وآخر، وقد يقوم الشيء بأكثر من قيمته، وكل هذا يؤدي إلى الجهالة والتي قد تفضي إلى المنازعة (¬١).
ويناقش:
بأن التقويم طريق شرعي لمعرفة قيمة العروض، والدليل على ذلك:
(ح-٩٠١) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع.
عن عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: من أعتق شركًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوِّم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق. ورواه مسلم (¬٢).
وفي رواية لمسلم «قوم عليه في ماله قيمة عدل، لا وكس، ولا شطط» (¬٣).
فإذا قوم أهل الخبرة قيمة العرض فإن التفاوت الحاصل بين المقيمين تفاوت يسير لا يضر إن شاء الله تعالى.
الدليل الخامس:
ولأنه إما أن يريد بالعروض ثمنها، أو قيمتها بعد بيعها، فإن أراد المضاربة