واستدل من قال بالكراهة:
من كره المضاربة بالفلوس رأى أنه يتنازعها أمران: الشبه بالأثمان، والشبه بالعروض، لهذا رأى الكراهة، ولم يجزم بالتحريم.
جاء في المدونة عن ابن القاسم: «أخبرني عبد الرحيم بن خالد أن مالكًا كان يجيز شراءها بالدنانير والدراهم نظرة، ثم رجع عنه منذ أدركناه، فقال: أكرهه، ولا أراه حرامًا كتحريم الدراهم، فمن هنا كرهت القراض بالفلوس» (¬١).
وقال القرافي: «وفي الفلوس أقوال، ثالثها الكراهة؛ لشبهها بالعروض والنقود اعتبارًا للشبهين» (¬٢).
الراجح:
جواز المضاربة بالفلوس مطلقًا، سواء كانت رائجة أو كاسدة؛ فإن كانت رائجة كانت المضاربة بعينها كسائر الأثمان، وإن كانت كاسدة كانت المضاربة بقيمتها وقت العقد كسائر العروض، والله أعلم.