الصرتين على الأول، وإن عينت في المجلس، وهو ظاهر؛ لفساد الصيغة، وإن اقتضى كلام بعض المتأخرين الصحة» (¬١).
[م-١٣٥٩] وإن لم يتم التعيين في المجلس، فقد اختلف الفقهاء في حكم المضاربة بها على قولين:
القول الأول:
لا يصح، وهو أصح القولين في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة (¬٢).
جاء في حاشية قليوبي وعميرة: «الأصح عدم الجواز» (¬٣).
وقال ابن قدامة في المغني: «ولو أحضر كيسين في كل واحد منهما مال معلوم المقدار، وقال: قارضتك على أحدهما لم يصح، سواء تساوى ما فيهما، أو اختلف؛ لأنه عقد يمنع صحته الجهالة، فلم يجز على غير معين كالبيع» (¬٤).
وعلل الشافعية المنع: بكون المضاربة على مال غير معين.
القول الثاني:
يصح، وهو القول الثاني في مذهب الشافعية، واختاره بعض الحنابلة (¬٥).
لأن مال المضاربة مال معلوم حيث تساوى الكيسان جنسًا، وصفقة، وقدرًا، فإذا تصرف العامل في أيهما شاء تعين للقراض.