وقال الغزالي في الوسيط وهو يذكر شروط رأس المال: «الرابع: أن يكون رأس المال مسلمًا إلى العامل يدًا، لا يداخله المالك بالتصرف واليد، فلو شرط لنفسه يدًا أو تصرفًا معه فهو فاسد» (¬١).
تعليل من قال: يشترط تسليم رأس المال:
التعليل الأول:
أن المضاربة فيها معنى الإجارة؛ لأن ما يأخذه مقابل بعمله، والمال محل العمل، فيجب تسليمه كالإجارة الحقيقية (¬٢).
التعليل الثاني:
إذا لم يكن المال بيد العامل فإن ذلك يخرج القراض عن أن يكون قراضًا، ويجعله إجارة مجهولة العوض (¬٣).
التعليل الثالث:
أن المال أمانة في يده، فلا يتم إلا بالتسليم كالوديعة.
القول الثاني:
تسليم مال المضاربة ليس بشرط، وهو مذهب الحنابلة (¬٤).