المبحث الثاني
أن يذكر الربح ولا ينص على مقداره
العقد إذا تضمن العوض وجب تنزيهه عن الجهالة والغرر (¬١)
[م-١٣٦٥] إذا قال المالك: قارضتك على أن لك أو لي شركًا من الربح ولم يذكر مقداره.
فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
المضاربة فاسدة، وهو اختيار محمد بن الحسن من الحنفية، ومذهب المالكية والشافعية، والحنابلة (¬٢).
إلا أن المالكية قالوا: إن عمل فله قراض المثل إلا أن يكون لهم عادة أن يكون له الثلث أو النصف فيعمل على ما اعتادوا.
ورأى غيرهم أن له أجرة المثل.
جاء في المدونة: «إن قال له: اعمل على أن لك شركًا في المال، أيرد إلى قراض مثله؟ قال: نعم؛ لأن هذا بمنزلة من أخذ مالًا قراضًا، ولم يسم له من الربح» (¬٣).