المبحث الثالث
إذا قال ضارب على أننا شريكان في الربح أو الربح بيننا
قال الباجي: إطلاق لفظ الشركة يقتضي تساوي الشريكين (¬١).
[م-١٣٦٦] اختلف العلماء فيما إذا قال المالك: ضارب بهذا المال على أننا شريكان في الربح، أو على أن الربح بيننا على قولين:
القول الأول:
ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية، والحنابلة، وأصح الوجهين عند الشافعية أن المضاربة صحيحة، ويكون الربح بينهما نصفين (¬٢).
جاء في الفتاوى الهندية: «ولو دفع إليه ألف درهم مضاربة على أنهما شريكان في الربح، ولم يبين مقدار ذلك، فالمضاربة جائزة، والربح بينهما نصفان» (¬٣).
وقال في المبسوط: «لأن مطلق الشركة يقتضي التسوية، قال الله ﷿: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] (¬٤).