الفرع الأول
إذا باع العاقل بأقل من ثمن المثل
حكم المضارب حكم الوكيل في بيعه وشرائه (¬١).
من تصرف لغيره بولاية، أو وكالة، ففاتت المصلحة مع اجتهاده، وعدم تفريطه فلا ضمان عليه (¬٢).
[م-١٣٧٤] اختلف العلماء فيما إذا باع العامل بأقل من ثمن المثل على أربعة أقوال:
القول الأول:
له أن يبيع بغبن فاحش، وهو قول أبي حنيفة (¬٣).
جاء في بدائع الصنائع: «وأما بيعه فعلى الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رضي الله تعالى عنهم في التوكيل بمطلق البيع، أنه يملك البيع نقدًا ونسيئة، وبغبن فاحش في قول أبي حنفية ﵀ فالمضارب أولى؛ لأن المضاربة أعم من الوكالة، وعندهما لا يملك البيع بالنسيئة، ولا بما لا يتغابن الناس في مثله» (¬٤).
القول الثاني:
ليس له أن يبيع بغبن فاحش؛ لأنه بيع لم يؤذن فيه، وهو قول صاحبي أبي حنيفة، ومذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٥).