القول الأول:
له أن يدفع المال إلى مضار آخر بالتفويض العام، وهذا مذهب الحنفية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
جاء في المغني: «وإن قال: اعمل برأيك، أو بما أراك الله جاز له دفعه مضاربة، نص عليه؛ لأنه قد يرى أن يدفعه إلى أبصر منه» (¬٢).
وجه القول بالجواز:
أنه حين قال له: اعمل برأيك قد فوض إليه التصرف في كل ما هو من أعمل التجارة، ومن ذلك دفعه مضاربة إلى رجل آخر.
القول الثاني:
لا يكفي التفويض بل لابد من الإذن الصريح، وهذا مذهب المالكية، والشافعية (¬٣).
قال في الحاوي: «لا يجوز أن يقارض غيره إلا بإذن صريح من رب المال ... » (¬٤).