وجه المنع:
لا يملك المضارب خلط المال بمطلق العقد؛ لأن رب المال لم يرض بشركة غيره، وهو أمر زائد على ما تقوم به التجارة، فلا يتناوله مطلق عقد المضاربة (¬١)، فإن فعل ولم يتميز ضمنه؛ لأنه أمانة فهو كالوديعة، إلا أنه إذا قال له: اعمل فيه برأيك جاز له ذلك ..... لأنه قد يرى الخلط أصلح له، فيدخل في قوله: اعمل برأيك (¬٢).
القول الثاني:
لا يكفي التفويض العام بل لابد من الإذن الصريح، وإلا كان ضامنًا، ولم ينعزل بذلك. وهذا مذهب الشافعية (¬٣).
ودليلهم: ما تقدم من دليل الحنفية والشافعية من كون العقد المطلق لا يعطي المضارب حق الخلط؛ فيعتبر متعديًا، ويضمن بذلك إلا أن يأذن له رب المال.
القول الثالث:
له خلط المال بشروط:
أحدها: أن يكون خلط المال بدون اشتراط، فإن اشترط الخلط في العقد فسد العقد، وللعامل أجرة مثله (¬٤).