المبحث السابع
انتهاء المضاربة بانتهاء الوقت المحدد لها
[م-١٤١٨] إذا كانت المضاربة مؤقتة بوقت محدد كأن يقول رب المال: ضاربتك على هذه الدراهم لمدة عام، فإذا انتهى العام فإن المضاربة تنتهي عند من يقول: بجواز توقيت المضاربة، كالحنفية، والحنابلة (¬١)؛ لأن المضاربة توكيل، وهو يحتمل التخصيص بوقت دون وقت.
ولأن المضاربة تصرف يتقيد بنوع من المتاع فجاز تقييده بالوقت.
قال الكاساني: «ولو قال: خذ هذا المال مضاربة إلى سنة جازت المضاربة عندنا ... » (¬٢).
وأما من لا يرى جواز توقيت المضاربة كالمالكية، والشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة فلا يرون المضاربة تنتهي بالتوقيت؛ لأن العاقدين قادران على فسخ القراض متى أرادا، ولذلك لو قال: قارضتك ما شئت جاز؛ لأن ذلك شأن العقود الجائزة (¬٣).
إلا أن الشافعية صححوا أن يكون التوقيت بالمنع من الشراء دون البيع، فإذا عقدت المضاربة إلى مدة على ألا يشتري المضارب بعدها صح التوقيت، وله البيع بعدها (¬٤).