الفصل الأول
التوصيف الفقهي للمشاركة المتناقصة
اختلف الباحثون في توصيف الشركة المتناقصة، هل هي من شركة الأملاك أو من شركة العقود، والفرق بينهما:
أن شركة الأملاك: هي الاشتراك في الملك جبرًا كالإرث، واختلاط الأموال، أو اختيارًا كالهبة والوصية ونحوهما.
وهذه الشركة لا تحتاج إلى إيجاب وقبول، بل ركنها اجتماع النصيبين جبرًا أو اختيارًا دون الحاجة إلى عقد بين طرفيها.
وحكمها: لا يترتب عليها أي حكم من أحكام الشركات المعروفة في الفقه الإسلامي بل يعتبر كل واحد من الشريكين أجنبيًا في نصيب صاحبه، فلا يجوز له التصرف فيه بغير إذنه؛ لأن التصرف فرع الملك أو الولاية، ولا ملك ولا ولاية لأي واحد من الشريكين في نصيب صاحبه لا بالوكالة، ولا بالقرابة.
وشركة العقد: هي عقد بين اثنين فأكثر يقتضي إذن الجميع أو بعضهم في التصرف للجميع على أن يكون الربح بينهم جميعًا (¬١).
وهذه الشركة لا تقوم إلا بالتراضي بين الشركاء، وتحصل بالإيجاب