الباب الثاني
في حكم المساقاة والمزارعة
الفصل الأول
في جواز المساقاة
قال ابن قدامة: العين التي تنمى بالعمل يصح العقد عليها ببعض نمائها (¬١).
قال مالك: «المساقاة أصل في نفسها كالقراض لا يقاس عليها شيء من الإجارات» (¬٢).
[م-١٤٢٤] أجمع العلماء على أن استئجار المالك رجلًا يقوم على سقي نخله والقيام بمصالح ثمره بأجرة معلومة من الذهب والفضة والعروض، أن ذلك جائز، وهو من باب الإجارة (¬٣).
واختلفوا في دفع الشجر لمن يقوم بسقيه ومصالحه بجزء مما يخرج من ثمرته، وهو ما يسمى بعقد المساقاة على ثلاثة أقوال.
القول الأول:
ذهب أبو حنيفة وزفر إلى بطلانه (¬٤).