وأجيب:
قال ابن حجر: «وتعقب بأن معظم خيبر فتح عنوة كما سيأتي في المغازي، وبأن كثيرًا منها قسم بين الغانمين كما سيأتي، وبأن عمر أجلاهم منها، فلو كانت الأرض ملكهم ما أجلاهم عنها» (¬١).
جواب رابع:
أن هذه معاملة مع كفار، لا يلزم أن تجوز مع المسلمين.
وأجيب:
بأن خيبر قد أصبحت دار إسلام، وقد أجمع المسلمون أنه يحرم في دار الإسلام بين المسلمين وأهل العهد ما يحرم بين المسلمين من المعاملات الفاسدة، وقد عامل النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار، وأن معاذ بن جبل عامل على عهده أهل اليمن بعد إسلامهم، وأن الصحابة كانوا يعاملون بذلك (¬٢).
الدليل الثاني:
روى البخاري في صحيحه من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة ﵁، قال: قالت: الأنصار للنبي ﷺ: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: لا. فقال: تكفونا المؤونة، ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا (¬٣).
الدليل الثالث:
أن المساقاة عقد على عمل في المال ببعض نمائه، فأشبه المضاربة؛ لأن