وقال الشافعي: «وإن ساقاه على أن له ثمر نخلات بعينها من الحائط لم يجز، وكذا لو اشترط أحدهما على صاحبه صاعًا من تمر لم يجز وكان له أجرة مثله فيما عمل» (¬١).
وقال ابن قدامة: «المساقاة لا تصح إلا على جزء معلوم من الثمرة مشاع، كالنصف والثلث، لحديث ابن عمر: عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها، وسواء قل الجزء أو كثر ....... وإن شرط له ثمر نخلات بعينها لم يجز؛ لأنه قد لا تحمل، فتكون الثمرة كلها لرب المال، وقد لا تحمل غيرها، فتكون الثمرة كلها للعامل» (¬٢).
مستند الإجماع في النهي عن ذلك:
(ح-٩٢٣) ما رواه البخاري من طريق حنظلة الزرقي، قال:
سمعت رافع بن خديج ﵁ يقول كنا أكثر الأنصار حقلًا، فكنا نكري الأرض، فربما أخرجت هذه ولم تخرج ذه، فنهينا عن ذلك ولم ننه عن الورق (¬٣).
وفي رواية للبخاري: كنا أكثر أهل المدينة حقلًا، وكان أحدنا يكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك، فربما أخرجت ذه، ولم تخرج ذه، فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك (¬٤).
وفي رواية عن رافع بن خديج، قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي ﷺ بما ينبت على الأربعاء، أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهى النبي ﷺ عن ذلك .....