نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض، فنكريها على الثلث، والربع، والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يزرعها وكره كراءها وما سوى ذلك (¬١).
قال ابن رشد: «وعمدة من أجاز كراءها بكل شيء ما عدا الطعام ..... حديث يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ﷺ من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها بثلث، ولا ربع، ولا بطعام معين، قالوا: وهذا هو معنى المحاقلة التي نهى رسول الله ﷺ عنها، وذكروا حديث سعيد بن المسيب مرفوعًا، وفيه: والمحاقلة استكراء الأرض بالحنطة .... » (¬٢).
وقد أجبنا على هذه الأحاديث في حكم المساقاة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، والحمد لله.
القول الثالث:
وقيل: يشترط أن يكون البذر من رب الأرض، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، وعليه جماهير الأصحاب (¬٣).
قال في الكافي: «وظاهر كلام أحمد ﵁ أنه يشترط كون البذر من رب الأرض؛ لأنه عقد يشترك رب المال والعامل في نمائه، فوجب أن يكون رأس المال من رب المال كالمساقاة والمضاربة، فإن شرطه على العامل، أو شرط أن