الأول: ما يعود نفعه على الثمرة دون الشجر.
وهذا ينقسم عندهم ثلاثة أقسام:
(أ) ـ قسم يجب عليه فعله من غير شرط، وهو كل ما لا تحصل الثمرة إلا به، كالتلقيح، والإبار.
(ب) ـ وقسم لا يجب عليه فعله إلا بالشرط، وهو كل ما فيه مستزاد للثمرة، وقد تصلح بعدمه، كتصريف الجريد، وتدلية الثمرة.
(ج) ـ وقسم مختلف فيه، وهو كل ما تكاملت الثمرة قبله، كاللقاط، والجداد، وفيه وجهان في مذهب الشافعية:
أحدهما: أنه لا يجب على العامل إلا بشرط لأن ذلك إنما يحتاج إليه بعد تكامل النماء في الثمرة.
الوجه الثاني: أنه واجب على العامل بغير شرط؛ لأن ذلك من مصلحة الثمرة، ولا تستغني عنه، وإن تكاملت قبله.
قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ: وعلى العامل إصلاح الجرين، وحمل الثمرة إلى الجرين، وتجفيفها إن كانت مما يجفف؛ لأن ذلك من مصلحة الثمرة.
وأما حفظ الثمرة على النخل وفي الجرين، ففيه وجهان:
أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد، والمسعودي أنه لا يجب على العامل، وهو المنصوص.
الوجه الثاني: وهو قول ابن الصباغ والصيرمي: أن ذلك يجب على العامل.