الشرط السابع
هل يشترط وجود المبيع حال العقد
[م - ١٣٩] هذه الشرط راجع إلى مسألة (حكم بيع المعدوم)، وقد اختلف الفقهاء في جواز بيعه على قولين:
القول الأول:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن بيع المعدوم لا يجوز.
مع اتفاقهم على جواز بيع السلم، وقد لا يكون موجودًا وقت العقد.
قال ابن نجيم: «وأما شرائط المعقود عليه: فأن يكون موجودًا .... وأن يكون مقدور التسليم، فلم ينعقد بيع المعدوم» (¬١).
ويقول الكاساني في الكلام على شروط انعقاد البيع: «وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فأنواع، منها أن يكون موجودًا فلا ينعقد بيع المعدوم .. » (¬٢).
وفي الفتاوى الهندية: «وأما شرائط الانعقاد فأنواع، منها في العاقد ... ومنها في المبيع: وهو أن يكون موجودًا، فلا ينعقد بيع المعدوم .. » (¬٣).
وقال القرافي الملكي في الفروق: «بيع المجهول الموجود باطل قطعًا، فيبطل بطريق الأولى بيع المعدوم» (¬٤).
وقال الشيرازي في المهذب: «ولا يجوز بيع المعدوم، كالثمرة التي لم تخلق .. » (¬٥).