فرع
كتابة الوقف على العين تقوم مقام الصيغة
البيان بالكتاب بمنزلة البيان باللسان (¬١).
وبعبارة أخرى الكتاب كالخطاب.
[م-١٤٨٧] اختلف العلماء في الرجل يشتري عينًا، فيجد عليها مكتوبًا هذا وقف، أو ينحت على جدار بأن هذا مسجد، هل تقوم الكتابة مقام الصيغة؟ على قولين:
القول الأول:
لا تعتبر وقفًا مطلقًا. وهذا مذهب الحنفية (¬٢).
جاء في البحر الرائق نقلًا من كتاب القنية: «اشترى حانوتًا فوجد بعد القبض على بابه مكتوبًا وقف على مسجد كذا: لا يرده؛ لأنها علامة لا تبنى الأحكام عليها» (¬٣).
وجاء في غمز عيون البصائر نقلًا من وقف الخانية: «رجل في يده ضيعة، فجاء رجل وادعى أنها وقف، وأحضر صكًا فيه خطوط العدول والقضاة الماضية، فطلب من القاضي القضاء بذلك الصك، قالوا: ليس للقاضي أن يقضي بذلك الصك؛ لأن القاضي إنما يقضي بالحجة، والحجة هي البينة أو