القول الثاني:
التأبيد شرط، ولابد أن ينص صراحة عليه، وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية (¬١).
القول الثالث:
لا يشترط التأبيد، بل يصح أن تكون الصيغة مؤقتةً، وهذا مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الشافعية (¬٢).
جاء في المقنع: «وقفت داري سنة لم يصح، ويحتمل أن يصح، ويصرف بعدها مصرف المنقطع» (¬٣).
وجاء في الشرح الكبير على المقنع: «وإن قال وقفت داري سنة أو إلى يوم يقدم الحاج لم يصح في أحد الوجهين؛ لأن مقتضى الوقف التأبيد وهذا ينافيه.
والوجه الآخر: يصح؛ لأنه منقطع الانتهاء، فهو كما لو وقف على منقطع الانتهاء» (¬٤).
دليل من قال: لا يصح التوقيت في الوقف:
الدليل الأول:
(ح-٩٤٨) ما رواه البخاري من طريق نافع، عن ابن عمر،
أن عمر بن