مالك بن أوس بن الحدثان،
عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل، ولا ركاب، فكانت لرسول الله ﷺ خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح، والكراع عدة في سبيل الله (¬١).
الدليل الرابع:
(ح-٩٥٥) ما رواه الشيخان من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﵇ قال: لا يقتسم ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي، فهو صدقة (¬٢).
وجه الاستدلال من الحديثين:
قال ابن حجر في الفتح: «وفي حديث أبي هريرة دلالة على صحة وقف المنقولات، وأن الوقف لا يختص بالعقار؛ لعموم قوله: ما تركت بعد نفقة نسائي ... » (¬٣).
قلت: ولا يمكن حمل الصدقة على صدقة التطوع؛ لأن ذلك التصرف كما كان في حياته ﵇ كما في حديث عمر، كان أيضًا بعد وفاته ﵇ كما في حديث أبي هريرة، وهذا لا يصدق إلا على صدقة الوقف، لأن الملكية تنقطع بالموت، والله أعلم.