ويناقش:
التأبيد في الموقوف ليس محل وفاق بين الفقهاء، وعلى التسليم بأن التأبيد شرط فإن تأبيد كل شيء بحسبه، وقد وقف السلاح، وهو منقول، وغيره مقيس عليه.
الدليل الثاني:
أن وقف المنقول غير معروف، قال أحمد رحمه الله تعالى: «لا أعرف الوقف في المال، إنما الوقف في الدور والأرضين على ما وقف أصحاب النبي ﷺ، قال: ولا أعرف وقف المال البتة» (¬١).
وقد ناقشت كلام الإمام أحمد ﵀ حين عرض الأقوال، وهل يدل كلام أحمد ﵀ على عدم وقف الدراهم والدنانير على منع وقف كل منقول؟ وقد أذن الإمام أحمد في وقف المصحف والسلاح والحيوان في الوقت الذي ينهى عن وقف الدراهم والدنانير.
° دليل أبي يوسف على جواز وقف السلاح والكراع خاصة.
الدليل الأول:
(ح-٩٥٦) ما رواه البخاري من طريق سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان،
عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل، ولا