الثانية: أنه غير متعارف عليه.
جاء في البحر الرائق نقلًا من الذخيرة: «وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز، وهو الصحيح؛ لأنه منقول، ووقفه غير متعارف» (¬١).
القول الثاني:
يصح، وهو قول في مذهب الحنفية، والأصح في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة.
وهو مقتضى مذهب المالكية؛ لأن وقف البناء والغراس مدة الإجارة يدخل في الوقف المؤقت المنقول، والمالكية يجيزون ذلك (¬٢).
علل بعض الحنفية القائلين بالجواز:
بأن علة المنع في المذهب من وقف البناء دون الأرض كونه منقولًا، وغير متعارف على وقفه، كما نقله صاحب البحر الرائق عن الذخيرة.
جاء في البحر الرائق: «وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز، وهو الصحيح؛ لأنه منقول، ووقفه غير متعارف» (¬٣).
وإذا كان هذا هو علة المنع فإن نصوص المذهب على جواز وقف المنقول إذا تعارف الناس على وقفه.
قال العلامة عبد البر بن الشحنة كما في حاشية ابن عابدين: «إن الناس من