وقد قال الحافظ ابن حجر: «قوله: إن المائة سهم كانت مشاعة لم أجده صريحًا، بل في مسلم ما يشعر بغير ذلك، فإنه قال: إن المال المذكور يقال له: ثمغ، وكان نخلًا» (¬١).
قلت: الرواية التي أشار إليها الحافظ هي في البخاري، وليست في مسلم،
(ح-٩٦٠) وقد رواها البخاري من طريق صخر بن جويرية، عن نافع،
عن ابن عمر ﵄ أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله ﵇، وكان يقال له ثمغ، وكان نخلًا، فقال عمر: يا رسول الله إني استفدت مالًا، وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به ... وذكر الحديث (¬٢).
وأجيب:
بأن ثمغًا تحتمل أن تكون غير المائة سهم التي له بخيبر، بدليل أن وصية عمر ﵁ التي رواها يحيى بن سعيد وجادة قد ذكرت ثمغًا، وذكرت المائة سهم التي له بخيبر.
(ح-٩٦١) وقد روى أحمد من طريق أيوب، عن نافع به بلفظ:
أن عمر أصاب أرضًا من يهود بني حارثة يقال لها ثمغ، فقال: يا رسول الله إني أصبت مالًا نفيسًا أريد أن أتصدق به ... وذكر الحديث (¬٣).
ويرد على هذا:
بأن الجمع بين مال خيبر ومال ثمغ لم يرد إلا فيما رواه أبو داود عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن وصية عمر، وهي وجادة، وكل الأحاديث تذكر وقف عمر