ويناقش:
بأن هذا من باب الصدقة، ولا دليل على أنه أراد الوقف، ومعلوم أن الصدقة لا تلزم إلا بالقبض، ولا تتحقق إلا بالفرز، وحينئذ لا تكون مشاعًا.
الدليل الرابع:
إذا كان يصح بيع المشاع بالإجماع، قال ابن تيمية: «يجوز بيع المشاع باتفاق المسلمين، كما مضت بذلك سنة رسول الله ﷺ» (¬١). فما صح بيعه صح وقفه.
ويناقش:
القول بأن ما صح بيعه صح وقفه غير مسلم، ولذلك يصح وقف الفحل للضراب، ولا يجوز بيع ماء الفحل، ولا إجارة الفحل للضراب على الصحيح.
الدليل الخامس:
(ث-١٨٣) ما رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال البخاري في الصحيح:
وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله (¬٢).
ويناقش:
ليس صريحًا أن ابن عمر أوقف نصيبه من دار عمر قبل فرزه، وقسمته، فقد يكون الوقف بعد قبضه لهذا النصيب.
الدليل السادس:
أن حقيقة الوقف هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع، كما يحصل في غيره.