الدليل الثاني:
(ح-٩٧٣) ما رواه أبو داود من طريق جهم بن الجارود، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال:
أهدى عمر بن الخطاب نجيبًا فأعطى بها ثلاث مائة دينار، فأتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أهديت نجيبا فأعطيت بها ثلاث مائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بدنا؟ قال: لا انحرها إياها. قال أبو داود: هذا لأنه كان أشعرها (¬١).
[ضعيف] (¬٢).
وجه الاستدلال:
إذا منع المسلم من إبدال الهدي بخير منه فالوقف مقيس عليه.
ونوقش هذا:
أولًا: الحديث ضعيف كما تبين من التخريج.
الثاني: أن الحديث ليس نصًا في الموضوع فعمر أراد إبدال الأغلى بالأكثر لحمًا، فلم يكن الإبدال إلى الأفضل، ولذلك جاء في الصحيح عن النبي ﷺ أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا (¬٣)، فكان اهداؤها إلى الله أفضل من إبدلها بالأكثر لحمًا، نعم يصح الاستدلال لو جاء في الحديث نهي عن إبدال الهدي مطلقًا بلفظ عام.