قال ابن قدامة: «وإذا حصل في يد بعض أهل الوقف خمسة أوسق، ففيه الزكاة. وإذا صار الوقف للمساكين، فلا زكاة فيه» (¬١).
واستدل هذا القول بأدلة منها:
الدليل الأول:
عموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
وقوله ﷿: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
الدليل الثاني:
قول النبي ﷺ: ما سقته السماء ففيه العشر، وما سقي بغرب، أو دالية ففيه نصف العشر.
الدليل الثالث:
ولأن العشر يجب في الخارج، لا في الأرض، فكان ملك الأرض وعدمه بمنزلة واحدة» (¬٢).