° دليل من قال: يشترط أن يكون على جهة لا تنقطع:
الدليل الأول:
أن الوقف إذا كان منقطعًا صار وقفًا على مجهول فلم يصح، كما لو وقف على مجهول الابتداء.
الدليل الثاني:
(ح-٩٨٩) ما رواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (¬١).
فالوقف إذا لم يرد به التأبيد لم يكن صدقة جارية. قال في المبدع: «القصد بالوقف: الصدقة الدائمة، لقوله ﵇: أو صدقة جارية» (¬٢).
قال إمام الحرمين: «الوقف هو الصدقة الجارية، فإذا لم يُثبت له مصرف متأبَّد، كان مائلاً عن موضوعه. هذا هو القول الصحيح وبه المنتهى» (¬٣).
وذلك أن مقتضى الوقف أن يكون مؤبدًا (لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث)، والمنقطع ليس كذلك.
وقد سبق بحث اشتراط التأبيد، وأن الراجح عدم اشتراطه، فيصح الوقف