القول الأول:
يكره تخصيص الوقف على الذكور دون الإناث، وهذا مذهب الجمهور.
وخص الحنفية والحنابلة وأبو الوليد الباجي من المالكية الكراهة مع الاستواء في الحاجة وعدمها، فإن كان التفضيل لزيادة فضل، أو شدة حاجة، أو كان النقص خوفًا من استعماله في معصية، أو لظهور عقوق ونحوها لم يكره (¬١).
وطريق العدل بينهم: التسوية بين الذكر والأنثى بلا تفضيل، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، ومذهب الشافعية، واختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة (¬٢).
وقيل: طريق العدل بأن يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وقول في مذهب الشافعية (¬٣).
وقال ابن عبد البر: «لا أحفظ لمالك في هذه المسألة قولًا» (¬٤).