وفرق ابن العطار ﵀ بين الذرية والنسل، فقال: إن النسل بمنزلة الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات - إلا أن يقول المحبس نسلي، ونسل نسلي على ما ذهب إليه في لفظ التعقيب؛ وقد بينا أن ذلك لا يصح على مذهب مالك، وأن الذرية يدخل فيها ولد البنات» (¬١).
وقال في الفروع: «ولو وقف على ولد ولده، أو نسله، أو ذريته، أو عقبه، ولا قرينة لم يشمل ولد بناته، اختاره الأكثر كمن ينتسب إلي» (¬٢).
وقال شيخنا ابن عثيمين: وإذا قال: على ذريته، وذرية فعيلة بمعنى مفعولة: أي من ذرأهم الله منه، والذين ذرأهم الله منه: هم أولاد الصلب، فإذا قال: هذا وقف على ذريتي: دخل الأولاد من بنين وبنات، ودخل بعد ذلك أولاد البنين دون أولاد البنات؛ لأنهم ليسوا من ذريته (¬٣).
° الراجح:
بعد استعراض الخلاف أجد أن أكثر أهل اللغة على دخول أولاد البنات في الذرية:
جاء في اللسان: «الذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى» (¬٤). والله أعلم.
وجاء في شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم: «ذُرِّيّةُالرجل: أولاده،