وصحح الشافعية في قول مرجوح أن النظر للواقف بناء على القول بأن الملك في عين الوقف للواقف، فيثبت له النظر بمقتضى الملك، ولو لم يشترطه.
جاء في العناية شرح الهداية: «له الولاية شرط أو سكت» (¬١).
وجاء في الدر المختار: «جعل الواقف الولاية لنفسه جاز بالإجماع، وكذا لو لم يشترط لأحد فالولاية له عند الثاني، وهو ظاهر المذهب» (¬٢).
وقال ابن نجيم: «الولاية للواقف ثابتة مدة حياته وإن لم يشترطها» (¬٣).
وفي الفتاوى الهندية: «رجل وقف وقفًا، ولم يذكر الولاية لأحد، قيل: الولاية للواقف، وهذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى؛ لأن عنده التسليم ليس بشرط. أما عند محمد رحمه الله تعالى فلا يصح هذا الوقف، ويفتى به كذا في السراجية» (¬٤).
وجاء في المهذب: «وإن وقف ولم يشرط الناظر ففيه ثلاثة أوجه أحدها: أنه إلى الواقف؛ لأنه كان النظر إليه، فإذا لم يشرطه بقي على نظره» (¬٥).
° وجه هذا القول:
قال الحنفية: يستحيل أن لا تكون للواقف ولاية على وقفه، وغيره إنما يستفيد الولاية منه، ولأنه أقرب الناس إلى هذا الوقف فيكون أولى بولايته (¬٦).