الفصل الخامس
في أجرة ناظر الوقف
المبحث الأول
في أجرة الناظر إذا كانت مقدرة
الفرع الأول
إذا كانت مقدرة من الواقف
[م-١٦٠٠] ناظر الوقف: هو من يقوم بإدارة الوقف، والعناية بمصالحه، ولا يختلف العلماء أن له الأخذ من الوقف في مقابل عمله،
(ح-١٠٠٣) والأصل في ذلك، ما ورد في حبس عمر ﵁ من مسند ابن عمر ﵄، وفيه:
لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول مالا (¬١).
(ح-١٠٠٤) ومنه ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﵇ قال: لا يقتسم ورثتي دينارًا ولا درهمًا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة (¬٢).
وترجم له البخاري بقوله: باب نفقة القيم للوقف. قال ابن بطال: «فبان بهذا أن العامل في الحبس له منه أجرة عمله، وقيامه عليه، وليس ذلك بتغيير