الفصل السادس
في عزل الناظر
[م-١٦٠٣] الواقف إن شرط له حق العزل حال الوقف صح اتفاقًا.
وإن لم يشترط له هذا الحق فقد اختلف العلماء في حق الواقف في عزل الناظر.
القول الأول:
أن له العزل مطلقًا متى شاء بسبب أو بدون سبب، وهذا قول أبي يوسف من الحنفية، واختاره مشايخ بلخ، وهو مذهب المالكية (¬١).
جاء في البحر الرائق: «وأما عزله ـ يعني الناظر ـ فقدمنا أن أبا يوسف جوَّز عزله للواقف بغير جنحة وشرط؛ لأنه وكيله» (¬٢).
وجاء في مواهب الجليل: «قال ابن عرفة: لو قدم المحبس من رأى لذلك أهلًا، فله عزله واستبداله» (¬٣).
وجاء في حاشية الدسوقي: «ذكر البدر القرافي: أن القاضي لا يعزل ناظرًا إلا بجنحة، وللواقف عزله ولو لغير جنحة» (¬٤).