وغير الصريح: وهو ما يفهم منه الوصية لا باللفظ، ولكن بقرينة تدل على ذلك، كأن يقول: أعطوه، أو جعلت هذا له، أو ملكته بعد موتي (¬١).
وقيل: لا كناية في عقد الوصية، وهذا مذهب الحنابلة (¬٢).
وسبق في عقد البيع الفرق بين الصريح والكناية.
ولا يتعين للوصية لفظ مخصوص، بل تنعقد الوصية بكل لفظ يدل على معناها؛ فما دل على التمليك بغير عوض وكان مضافًا إلى ما بعد الموت؛ فهو معبر عن الوصية.
ولأن التبرع في القرآن والسنة لم يشترط له إلا طيب النفس.
قال تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء: ٤].
وقال ﷺ: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه (¬٣).
ومن المعلوم ضرورة من عادات الناس في أقوالهم وأفعالهم أنهم يعلمون طيب النفس بطرق متعددة.