وجاء في الفواكه الدواني: «صيغتها: هي كل ما يفهم منه الوصية من لفظ، أو إشارة، ولو من قادر على الكلام، أو خط، ولكن لا يجب تنفيذها إلا بإشهاد الموصي عليها» (¬١).
وفي الشرح الصغير: وصيغة: بلفظ يدل بل ولو بإشارة مفهمة ولو من قادر على النطق» (¬٢).
وقال البخاري في صحيحه: باب الإشارة في الطلاق والأمور، ثم ساق البخاري جملة من الأحاديث معلقة وموصولة، على اعتبار الإشارة، وسوف نسوق أكثر هذه الأحاديث في الأدلة.
° دليل من قال: قبول الإشارة المفهمة من الناطق وغيره:
الدليل الأول:
سمى الله ﷾ الإشارة قولاً، بقوله تعالى: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ [مريم:٢٦].
أي قولي ذلك بالإشارة، فلو كان المراد قول اللسان لأفسدت نذرها.
قال ابن كثير: «المراد بهذا القول الإِشارة إليه بذلك، لا أن المراد به القول اللفظي لئلا ينافي فلن أكلم اليوم إنسيا» (¬٣).
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد فهم القوم إشارة مريم، وأجابوها