على القبول (¬١).
ويجاب:
بأن هذه المسألة قد وقع فيها خلاف بين العلماء، وما كان متنازعًا في صحته لم يكن صالحًا للاحتجاج، وسوف نناقش إن شاء الله تعالى هذه المسألة في مبحث خاص.
° دليل من قال: الوصية لا تنعقد إلا بالقبول:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩].
وجه الاستدلال:
أن الإنسان لا يكون له شيء بدون سعيه، فلو ثبت الملك للموصى له من غير قبول لثبت له الملك بغير سعيه، وهذا منفي إلا ما خص بالدليل.
ويعارض هذا:
بأن الصدقة عن الأقارب تصل إليهم، وليست من سعيهم، ولم تتوقف على قبولهم، فلم يكن سياق الآية في مثل هذه المسألة.
الدليل الثاني:
أن الوصية تمليك للمال بالعقد، فلا يثبت إلا بالقبول أو ما يقوم مقامه كسائر العقود (¬٢).