وجاء في الإنصاف: «لا يصح من المميز قبض الهبة ولا قبولها على الصحيح من المذهب. نص عليه في رواية ابن منصور.
وقال في القواعد الأصولية تبعًا للحارثي: هذا أشهر الروايتين، وعليه معظم الأصحاب» (¬١).
ولعل المقصود بأنه لا يصح ذلك بدون إذن الولي، فإن أذن الولي صح، كما قال ذلك المالكية والحنابلة في البيع، وهو أخطر من عقود التبرعات (¬٢).
وصحح الماوردي قبوله بإذن الولي بعد اجتهاده في أن أحظ الأمرين هو التملك (¬٣).
وجاء في مطالب أولي النهى: «ولا يصح من مميز وسفيه قبول هبة، ووصية بلا إذن ولي لهما؛ كالبيع؛ هذا المذهب» (¬٤).
وجاء في كشاف القناع: «ولا يصح منهما أي: من المميز والسفيه قبول هبة ونحوها ووصية بلا إذن ولي كالبيع» (¬٥).
القول الثالث:
يصح قبوله لنفسه ولا يصح قبضه لنفسه إلا بإذن الولي كما قالوا ذلك في البيع والشراء.