الفرع الثالث
في تأبير بعض الثمرة في الشجرة الواحدة
[م - ١٦٠] اختلف العلماء فيما لو أبرت بعض الثمرة، وبعضها لم تؤبر، أو لم تظهر، في شجرة واحدة، فلمن تكون؟
فقيل: ما ظهر من الثمار فهو للبائع، وما لم يظهر فهو للمشتري.
وهذا قول في مذهب الشافعية (¬١)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: الكل للبائع، وعليه جمهور الشافعية (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٤).
قال العراقي في طرح التثريب: «اختلف أصحابنا الشافعية في مسألة، وهي: ما لو باع نخلة، وبقيت الثمرة له؛ لكونها ظاهرة، ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة، أو من أخرى حيث يقتضي الحال اشتراكهما في الحكم:
فقال ابن أبي هريرة: هو للمشتري
وقال الجمهور: هو للبائع.
ولكل من القولين متعلق من الحديث، فالجمهور يقولون جعل الشرع ثمرةَ المؤبرةِ للبائع، وهذا من ثمرةِ المؤبرة.
وابن أبي هريرة يقول: إنما جعل له ما وجد وظهر، فأما ما لم يوجد فقد حدث على ملك المشتري، وهو أقيس، والأول أسعد بالحديث وأقرب إليه والله أعلم» (¬٥).
* * *