جاء في منهاج الطالبين: «وهل يملك الموصى له بموت الموصِي، أم بقبوله، أم موقوف، فإن قَبِلَ بان أنه مَلَكَ بالموت، وإلا بان للوارث: أقول، أظهرها الثالث» (¬١).
وقال إمام الحرمين: «حاصل الأقوال في ذلك ثلاثة:
أحدها: أن الملك يحصل بموت الموصي من قبل القبول، ولكن لزومه منوط بالقبول، فإن قبل الموصى له، لزم الملك، واستقر إذاً ... وإن رد، انقطع الملك بعد ثبوته ... » (¬٢).
وجاء في قواعد ابن رجب: «الملك للموصى له: إما بالموت بمجرده من غير قبول، أو بالموت مراعى بالقبول، أو بالقبول من حينه دون ما قبله» (¬٣).
القول الرابع:
أن المعتبر في تنفيذ الوصية وقت الموت ووقت القبول معًا، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية.
جاء في حاشية الدسوقي: «الخلاف في أن المعتبر في تنفيذ الوصية، هل هو وقت قبول المعين لها؟ إذ مقتضى كون قبول المعين بعد الموت شرطًا في تنفيذ