وقال السبكي أيضًا في الأشباه والنظائر: «إذا قال: إن مت فأنت حر بعد موتي بشهر ... يتوقف العتق على انقضاء الشهر، وكذا إذا قال: إن مت فأنت حر إن شئت، الصحيح يوقف العتق على مشيئة العبد بعد موت مولاه» (¬١).
وقال ابن حجر الهيتمي: «إذا قال: أوصيت بثمرة بستاني لفلان، أو لبني فلان عشر سنين، ثم بعد مضيها يكون الأصل والثمرة لفلان صحت الوصيتان على ما ذكره، كما دل عليه كلامهم في مسائل منها: قولهم لو قال استخدموا عبدي سالمًا بعد موتي سنة، ثم أعطوه فلانًا، أو ثم أعتقوه صح، ولا تقوم عليهم خدمة السنة لاستعمالهم ملكهم، وتقوم بعدها» (¬٢).
وفي مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية الكوسج: «سئل سفيان عن رجل قال: فلان حر بعد موتي بشهر؟ قال: هو من الثلث. قال أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قال» (¬٣).
وفي الموسوعة الكويتية: «لا خلاف بين الفقهاء في جواز تعليق الوصية على شرط وإضافتها للمستقبل» (¬٤).
وفي الإجماع نظر، ففي مذهب الحنابلة روايتان في بعض صور إضافة الوصية إلى المستقبل.