الأول: تصح الوصية، لأن الوصية إذا صحت بالمعدوم فهذا أولى.
جاء في مغني المحتاج: «وكذا لو علق بملكه له، كأن قال: أوصيت به لفلان إن ملكته، فيصير موصى به إذا ملكه» (¬١).
والثاني: لا تصح؛ لأن هذه العين يملك مالكها الوصية بها، فلو صححنا الوصية لأدى إلى أن الشيء الواحد يكون محلًا لتصرف اثنين، وهو ممتنع، وضعفه النووي (¬٢).
جاء في الروضة: «إن أوصى بمال الغير، فقال: أوصيت بهذا العبد، وهو ملك غيره، أو بهذا العبد إن ملكته، فوجهان:
أحدهما: تصح؛ لأنها تصح بالمعدوم، فذا أولى.
والثاني: لا؛ لأن مالكه يملك الوصية به، والشيء الواحد لا يكون محلًا لتصرف شخصين، وبهذا قطع الغزالي.
قلت: الأول أفقه وأجرى على قواعد الباب، والله أعلم» (¬٣).
وفي الهداية على مذهب الإمام أحمد: «ويجوز تعليق الوصية بشرط في حال الحياة وبعد الموت، نحو قوله: إن مت من مرضي هذا فقد وصيت كذا، فإن مات في مرضه وإلا بطلت. ونحو قوله: إن مت بعد خمس سنين فتصدقوا بكذا، فإن مات قبل الخمس سنين بطلت الوصية نص عليه» (¬٤).