ا لقول الثاني:
لا يصح اشتراط بعض الثمرة، ولو كان معلومًا، وهو مذهب المالكية (¬١).
دليل الجمهور على جواز اشتراط البعض:
(ح-٨٤) استدلوا بما رواه البخاري ومسلم من طريق سالم.
عن ابن عمر: ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ... الحديث (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله (إلا أن يشترط المبتاع) ولم يقل: إلا أن يشترطها المبتاع، فكأنه قال: إلا أن يشترط المبتاع شيئًا من ذلك، فدل إطلاق الاشتراط على جواز أن يكون الاشتراط لشيء معلوم منها.
قال ابن عبد البر: «حديث ابن عمر هذا في قصة النخل .... (يشترط) بلا هاء لا يقولون (يشترطها) ..... ومعلوم أن الهاء لو وردت في هذا الحديث لكانت ضميرًا في يشترطها عائدًا على ثمرة النخل ... فكأنه قال إلا أن يشترط المبتاع شيئًا من ذلك، وفي سقوط الهاء من ذلك دليل على صحة ما ذهب إليه أشهب في قوله: جائز لمن ابتاع نخلًا قد أبرت أن يشترط من الثمرة نصفها، أو جزءًا منها ... » (¬٣).