وبقيد الملك يخرج العبد؛ فلا تصح الوصية منه؛ لأن الوصية تبرع، وهو ليس من أهل التبرع.
جاء في تحفة الفقهاء: «وأما شرائط الصحة، فمنها: أهلية التبرع، حتى لا يصح من الصبي والعبد والمكاتب في حق المولى» (¬١).
وقال في الشرح الصغير: «وركنها الذي تتوقف عليه: موص، وهو الحر، فالعبد ولو بشائبة لا تصح وصيته» (¬٢).
[م-١٦٣٦] أما إذا أوصى العبد في حال رقه، ثم عتق، فهل تصح وصيته؟
في ذلك خلاف بين العلماء:
القول الأول:
تصح وصيته في غير المال مطلقًا، ولو كان ذلك حال رقه، وتصح وصيته في المال إن عتق قبل الموت، وهذا مذهب الحنابلة، وقول مرجوح في مذهب الشافعية (¬٣).
° وجه صحة وصية العبد في غير المال:
أن العبد إذا أوصى بغير المال فإن أهليته تامة صحيحة؛ لأن لهم عبادة صحيحة.